محمد بن الحسين الآجري

64

أخلاق حملة القرآن

27 - حدثنا عمر بن أيوب السّقطيّ ، ثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا بشير بن مهاجر ، عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يجيء القرآن يوم القيامة إلى الرجل كالرجل الشاحب ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا الذي أظمأت نهارك وأسهرت ليلك « 1 » . 28 - حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن سليمان ، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو ، أنا عبد اللّه بن وهب ، أخبرني موسى بن أيوب ، عن عمه إياس بن عامر ، أن عليّ بن أبي طالب « 2 » - رضي اللّه عنه - قال له : إنك إن بقيت فسيقرأ القرآن على ثلاثة أصناف : صنف للّه تعالى ، وصنف للدنيا ، وصنف للجدل . فمن طلب به أدرك « 3 » / 52 ظ / . قال محمد بن الحسين : قد ذكرت أخلاق الصنف الذين قرؤوا القرآن يريدون اللّه - عزّ وجل - بقراءتهم ، وأنا أذكر الصنفين اللذين يريدان

--> - ( طوبى لمن قرأ كتاب اللّه ، ثم اتبع ما فيه ) وهو أولى وأنسب . ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 2 / 1242 ) وذكر محققه محمد فؤاد عبد الباقي - رحمه اللّه - أن البوصيري قال : ( إسناده صحيح ورجاله ثقات ) وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 / 556 ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن ( 9 ظ ) وابن أبي شيبة في المصنف ( 10 / 492 - 493 ) ، وابن الضريس في فضائل ( 78 و ) الحديث على نحو أطول مما رواه الآجري . ( 2 ) ابن عم رسول اللّه وزوج ابنته ، من السابقين الأولين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، مات شهيدا في رمضان سنة 40 ه . ( 3 ) أخرجه الدارمي في سننه ( 2 / 434 ) . وروى عبد الرزاق في المصنف ( 3 / 370 ) عن يحيى بن أبي كثير ، رفع الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سيقرأ القرآن ثلاثة : رجل يقرؤه ابتغاء مرضات اللّه ورجاء ثوابه من اللّه ، فذلك ثوابه على اللّه ، ورجل يقرؤه رياء وسمعة ليأكل به في الدنيا ، فذلك عليه لا له ، ورجل يقرؤه فلا تجاوز قراءته . . ترقوته » . وروى عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد ، من رواية نعيم بن حماد ( ص 16 ) عن أبي سعيد الخدري أنه قال : « . . سيقرأ القرآن ثلاثة رجال : رجل يباهي به الناس ، ورجل يستأكل به الناس ، وقارىء يقرؤه للّه » .